السيد تقي الطباطبائي القمي

31

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الفارسية بلفظ ( پليد ) إلى أن قال فالآية ناظرة إلى تحريم كل ما فيه مفسدة ولو الأعمال القبيحة فلا تعم شرب الأبوال الطاهرة ونحوها مما تتنفر عنها الطباع هذا ما أفيد في المقام ويمكن ان يرد عليه بأنه لا اشكال في أن البول ولو كان طاهرا يعد في العرف من الخبائث فبمقتضى عموم الآية يكون حراما نعم الحرمة لا تتعلق بالذوات الخارجية فلا بد من تقدير الفعل كالأكل والشرب ونحوهما وحيث إن التقدير خلاف الأصل يختص الحكم بالخبائث من الأفعال الخبيثة لعدم توقف الحكم على التقدير واما الذوات الخارجية فلا يصح تعلق الحكم بها الا مع التقدير . « قوله قدس سره من عدم منفعة محللة . . . » وقد تقدم انه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع فلو فرض كون البول حراما لا تكون حرمته موجبة لفساد بيعها . « قوله قدس سره لا يوجب قياسه على الأدوية » اجراء حكم الأدوية على البول النافع لبعض الأمراض لا يكون قياسا كي يكون باطلا بل تطبيق الكلي على فرده وبعبارة واضحة : المفروض كون البول دواء لبعض الأمراض فيكون في عداد الأدوية بلا فرق . « قوله قدس سره نعم يمكن أن يقال : ان قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه وكذلك الخبر المتقدم عن دعائم الاسلام » قد مر ان الخبرين المشار إليهما ضعيفان سندا فالضابط المذكور لا دليل عليه وقلنا سابقا انه لا دليل على اعتبار المالية في المبيع فلو فرض عدم نفع في المبيع أو تكون جميع منافعه محرمة شرعا لا دليل على بطلان بيعه .